عندما كنّا صغارًا....
نطرح الأشواق دوما ونغامر ..
انا ذلك البدوي الذي ياتي المدينة ويفاخر..
ذلك الشاب النحيف ..
يسرق النظر ات منك ويسافر ..
عندها لا تزالين صغيرة..
تلعبين الحبل تلهيك الظفيرة ..
وكبرنا...
وبدأنا رحلة العشق وبالدنيا أنبهرنا ..
كان يحدوني الأمل أن أقاسمك الحنين ..
أنا ذلك الشاب المغامر..
لايخاف فقرا او يكابر..
كان شوقا في فؤادي من سنين ..
حتي كنت قد كبرتِ ونضجتِ وفهمتِ..
وتفاهمنا دون كلام في خجل..
صرتِ تذرفين الدمع بُعدا..
تسكبين الحب شوقا وتقولي :
من تراه يستطيع ايقاف السيول ..؟
من تراه قد يقوي علي غسل العقول ..
من تراه يوقف عشقا..
نظر الجمعُ إليه في ذهول ؟
لكن.........
باسم عاداتٍ هزيلة ...
وتقاليد القبيله :
خرج المارد من قمقمه..
يلعن يوم لقانا
كل مافيه حزين لهنانا..
كان يُنفت فيك رعبًا..
كان يُفرغ فيك سمًّا..
كان يزرع فيك وهمًا..
كان ياحبي بذيئ..
كان ياعمري قميئ..
قاسي القلب ومعفون اللسانا..
وبدأنا نرحل نحو السراب..
وبعدنا بمساف بعيده
نقترب شيئا فشيئا للعذاب ..
وسهرنا وصبرنا في كلا القلبين صرنا ..
آه ..كم يحزنني لقب مغامر ..
كنتُ اكثر من مغامر ومقامر ..
كنتي احلي من عناقيدٍ تدلت وسط غابه
وثريات منابر ..
كنتي روحي ..كنتي عشقي ..
قصة الفردوس عندي والمزاهر ..
مرتِ الأيام مُرّه والسنين ..
كل ساعة يأتني الشوق سياطا من حنين ..
آه ما اقسي علي قلب تفطّر ..ويكابر ....................
.jpg)
