ليلة شتوية
كـ ليلة شتوية ماطرة جائعة..
أتى المساء يحمل غيابك..
تسلل البرد لمسام حلمي.
عانقت بقايا ذكرياتي.
وألتحفت. جزيئات صبري.
توسدت. وجع الحنين.
وغرقت بوحدتي.
اجول ردهات العمر.
ومحطات السنين.
لعلي اعود ببعض البلسم.
لاداوي جراحي.
صرت كمن.
ينتقل من قطار لقطار.
وكلما وصل حافة السقوط
تمسلك بمقبض باب أو نافذة.
حتى دخلت محطة النسيان.
احتضنت جرحي الذي
لازال ينزف وبغزارة.
ضمدته بقوة وامسكت طرفيه.
شبكتهما بإبراة امل وخيط حلم بارد.
وغفوت على أنين وأهات الغياب
وأنغام الرياح والامطار.
التي تعصف بالخارج،
اضعافها تعصف بداخلي.
هكذا...
أستسلمت لمطرقة الوجع.
هنية بن حسن
.jpg)