شُح الضوء
أطفئوا النار
بظل فكرة
تُشعل الأفكار
تمزق سجاف النور
بسنابل توازي الأعناق
كأنها الكتابة على مدار
تنهش الفؤاد مع إصرار
تبلل جوانحنا مدية الغيم
بأنين كلماتِ وهم مستعار
متى التحفتْ أحضاني
وعانقت خصري
بنور ونار
أربكت وتيني الذي
رام جرحاً ينزف باقتدار
أين الخضرة تنقر الضفاف
والموج ماعاد يرتضي الإزار
بسحاب يعتلي نسيج الأنفاس
أين شمس الأماني الوليدة
بعد طول انتظار
سأكتب خرفي فما عاد
العقل يجدي ثُقبت ثغراته
بمنجل الضيم والأوار
متى يكف الظلام عن الوضوء
بدماء الفقراء
متى يسحب سلاف الزمان
يعاني زيف احتضار
أيخسر الورد صلاة شكره
ألن يصلي العصر حتى
لايبقى في خسره
فلنّنتق لغة أصعب
فيها الكوكب يصير أشهب
لغة تناصر خمائل الورد
دربها ماشط للحقائق
لاينسى كالندب
لاتهرب من نواهل البوح
تلمس الأسباب والسرد
اعجن كحلك السرمدي
أطعم صباحك حصة السهر
أعطني مدية الكلمات بها
أقطع الحيف عن كل رحيق
كي أرى وجهاً للفرح
من جبينه هلالاً يغني
ينطق به الشوق ويئز من
جبينه رايات الظفر
هدى ياسين صبان
دمشق
سورية ١٣ حزيران ٢٠٢٣
.jpg)
