تعــــــــالي وادنُ منـي قليـــــــــلاً فأُعلِمُــــــكِ
مــــاذا وجـــــدتُ من شفتيــــكِ علـــى شفتــي
أتذكُــــــــرينَ حــديثـــــــــــاً كـانَ مُلتهِبــــــــاً
ثمَّ انتهيْنـــا بيــــــــــــأسٍ وهــــــوَ لـــــم يمُتِ
وكنتِ حينئـــــذٍ حانقـــــــــةً وغاضِبــــــــــــةً
تتراجعينَ قليــلاً بالخُطى , وخطواتٍ بكِ تأتِ
النّفـــــسُ كــــــانتْ جِــــــــــدُّ غاضبـــــــــــةٌ
والقلبُ لـــم يرضى حديثــــــــاً قاسيـــاً شعِثِ
تستنطقينَ شفـــاهي بقبُـــلاتٍ يُضــــــرِّجُهـــا
شهدُ الرّضـــــــابِ قـــد ســــالَ على شفتــــي
في حينِهــا إلا القلُـــوبَ تبــدو في ملاعِبِنـــــا
أرقُ النّفـــــــوسِ أبعَـــــــدَها فلـــم تـــــــــأتِ
ياشهقــــــةَ الحبِّ في آهــــــاتِ مشهَـــــــــدِنا
يالِــذّةَ البَــــوْحِ وعـذبُ البـــــوح فـي الصمتِ
هـــــــل كنتِ اكتفيتِ بتقبيــــــلِ الشفـــــــــــاه
أم أنّـــــــكِ لــمْ تُبــــــقِ شيئــــــــاً ولــــم تفُتِ
فمــــــــاذا إذن ماكـــــــــانَ من أثـــــــــــــــرٍ
قد عطّرته شفاهـــكِ في قلبــــي وفي ريئتــــي
ومــــاذا وجـــــــدتِ من أغصـــــانيَ غضّـــاً
حينَ استبحــــتِ غــــــــــــاباتي وأوديتـــــــي
قــــدْ ظـــــــلَّ عطـــــرُكِ يعبقنـــــي ويُنعِشُني
فاستفتِ , أبقـاءُ العطرِ على جسـدي بمعضيةِ ؟
لا .. لن أُزيــــــلَ آثــــــــــــاراً بــــــيَ علِقتْ
حتـــى أُلاقيــــكِ في عيْشـــــــي أو
مـــــــوتي
.jpg)
