خمر و تبغ و عود ثقاب
سيجارة مشتعلة
و فتيلة المصباح هزيل منها الضوء ينساب
كأس ممزوج بمرارة الذكرى
يد مرتعشة
شفاة مرتعشة
و الرؤية سراب
هذا مقعد يبتعد
هذه مطفأة ترتعد
أعلو بها الى الثريا
ثم تعيدنى الى التراب
ليحطمنى
ليمزقتى
ليقتل فى روح الشباب
بخمر بتبغ بعود ثقاب
و أبقى مع نفسى
الى ما كان باﻷمس
من هناء و انس
من تقابل الشفاة فى لهو و رقص
أتذكرى ما دار باﻷمس
عندما ذابت أرواحنا
و أرتعشت أبداننا
فى لذة
فى متعة
عندما تخيلنا ليلة العرس
انه أمسى
و أجرع كأسى
خمر و تبغ و عود ثقاب
و صدى صوتى يتردد فى عتاب
غشاوة فى عينى و الدمع بسيل
صورة بطل فى ميدان الحب قتيل
دخان سيجارتى و الضوء ضئيل
يجعل للمسرح ستار
و تنطفئ اﻷنوار
هنا فارس فى حلة بيضاء
يمتطى بحر المودة على صهوة الزرقاء
يرمى بنظره لشواطئ الهناء
ليرى المحبوبة بين اﻷشجار
بين اﻷزهار
و تعود اﻷنوار
و يعود الستار
و تعود صورة البطل القتيل
و الدمع من عينى يسيل
خمر و تبغ و عود ثقاب
و فتيلة المصباح لم يعد منها الضوء ينساب
ولم يعد الخمر ينداح
فلليل صباح
Luai
قصيدة كتبتها عام 1976
Araki.jpg)
