( الليل صديق )
صاحبت ليل الإغتراب لأن لي
ما ظل بعد الراحلين رفاق
ومنذ أن غربت شموس أحبتي
شمس المحبة ما لها إشراق
فدفنت في صدر الظلام مشاعري
وألفت ما لا يشتهى ويطاق
بيد إغترابي صرت أبدو كالسجين
وشد خطواتي الثقال وثاق
من بعدما أفنى إنتظاري وقته
وصبرت حتى ماتت الأشواق
تلك التي كانت بليل قد مضى
يسري بها في مهجتي إحراق
ما أن يحل الليل تشعل نارها
وعلى لظاها تسهر الأحداق
تقضي الليالي في تذكر أمسها
والدمع سيل حارق دفاق
قد أخمد الليل الطويل لهيبها
ونسيتها وغدوت لا أشتاق
والقلب للقاء جديد زائف
ما عاد ذاك النابض الخفاق
أو عاد بين الناس يشغل حسه
كذب وزيف مشاعر ونفاق
يكفيه من مروا عليه وغادروا
لا عهد أرجعهم ولا ميثاق
قد صار يدرك عند كل بداية
أن النهاية لوعة وفراق
فلا أحد يبقى لأحد دائماً
أو دام قرب دافئ وعناق
وكم فارقونا في دروب حياتنا
أهل وأحباب لهم نشتاق
فالكل في الدنيا كضيف عابر
وعلى خطى القدر الرهيب يساق
وكل بشر في النهاية راحل
.jpg)
