قالت الياسمينة بكبرياء : ابتعدي عني ... لا تلوثي نوري بظلامك ..؟
ابتسمت القهوة بهدوء : انتِ من رميتِ نفسك بأحضاني
الياسمينة : لماذا احبك الناس مع ان سوادك يذكر بليالي الشتاء الباردة ..!
ردت القهوة : إن لوني الأسود مع دفئ قلبي سلوى القلوب البائسة ..
و انت ..لماذا أحبك الناس وبياض لونك أقرب الى ثلج الشتاء ..!!
احتدت الياسمينة من الغضب و لم يمنعها من الاحمرار الا اللون الذي ارتبط بإسمها : انا اتفتح في مساءات الصيف لأتلألأ نجوما في عتم السماء ..
القهوة : و انا أميرة الصباحات أبشر بالنور المتفتح بعد ليل طويل ..
زفرت الياسمينة زفرة فعبق المكان ..
معك الحق فإن عمري القصير لا يجعلني اعيش قصص الحياة .. واستمتع بقصائد الهوى ..
فأنا مؤقتة و انتِ دائمة الحضور ..
ضمتها القهوة بحنان و قالت : نعم ..
لطالما كان وجودي مرافقا للهموم و الأحزان .. احتضنني الناس في اكفهم ..
فافرغوا فيّ احزان قلوبهم .. و همسوا لي بلوعة صدورهم ..
فزادني الحزن سوادا على سواد ... و اضافت الدموع مرارا الى مراري ..
اما انت فكنت حاضرة الافراح ... اكاليل للجميلات ... وهدايا المحبين ..!
اشفقت الياسمينة عليها .... و غمرت وجهها فيها ... وتحسست الحنان ..
و همست : على الرغم من دفئك إلا أن مرارك يكاد يخنقني ..
_ القهوة : مراري ... دمعة أُمٍّ تنتظر ابنها الغائب ...
_ آهة مهاجر يحن إلى وطن يحتضنه...
_ زفرة شاعر شردت منه الكلمات بعد يوم عصيب...
_ و قطرة عرق تصببت من جبين اب لا يدري كيف يؤمن علاج طفله ...
سقطت دمعة أخيرة من عين الياسمينة .... و غاصت في القهوة .. و التحمت الاثنتان في جسد واحد ...
فصارتا معا .. البياض و السواد .. المساء والصباح .. الحزن والفرح ..!!
ابتسمت القهوة بهدوء : انتِ من رميتِ نفسك بأحضاني
الياسمينة : لماذا احبك الناس مع ان سوادك يذكر بليالي الشتاء الباردة ..!
ردت القهوة : إن لوني الأسود مع دفئ قلبي سلوى القلوب البائسة ..
و انت ..لماذا أحبك الناس وبياض لونك أقرب الى ثلج الشتاء ..!!
احتدت الياسمينة من الغضب و لم يمنعها من الاحمرار الا اللون الذي ارتبط بإسمها : انا اتفتح في مساءات الصيف لأتلألأ نجوما في عتم السماء ..
القهوة : و انا أميرة الصباحات أبشر بالنور المتفتح بعد ليل طويل ..
زفرت الياسمينة زفرة فعبق المكان ..
معك الحق فإن عمري القصير لا يجعلني اعيش قصص الحياة .. واستمتع بقصائد الهوى ..
فأنا مؤقتة و انتِ دائمة الحضور ..
ضمتها القهوة بحنان و قالت : نعم ..
لطالما كان وجودي مرافقا للهموم و الأحزان .. احتضنني الناس في اكفهم ..
فافرغوا فيّ احزان قلوبهم .. و همسوا لي بلوعة صدورهم ..
فزادني الحزن سوادا على سواد ... و اضافت الدموع مرارا الى مراري ..
اما انت فكنت حاضرة الافراح ... اكاليل للجميلات ... وهدايا المحبين ..!
اشفقت الياسمينة عليها .... و غمرت وجهها فيها ... وتحسست الحنان ..
و همست : على الرغم من دفئك إلا أن مرارك يكاد يخنقني ..
_ القهوة : مراري ... دمعة أُمٍّ تنتظر ابنها الغائب ...
_ آهة مهاجر يحن إلى وطن يحتضنه...
_ زفرة شاعر شردت منه الكلمات بعد يوم عصيب...
_ و قطرة عرق تصببت من جبين اب لا يدري كيف يؤمن علاج طفله ...
سقطت دمعة أخيرة من عين الياسمينة .... و غاصت في القهوة .. و التحمت الاثنتان في جسد واحد ...
فصارتا معا .. البياض و السواد .. المساء والصباح .. الحزن والفرح ..!!
.jpg)
