فصول من الدهشة
أظلّ على دهشة تعتريني
أحثّ الخطى
في دروب السفرْ
ويسلمني الشوق للشوق
يهفو حنيني
ولكنّ عزمي
على ذاريات المنى ينكســرْ
أطُلّ على برزخٍ
من ظنوني
ارتّب بعض الوعود جزافا
فألقاني لحنا
يدندنه الليل،
يشدو الوتـرْ...
كأنّي هنا،
أو كأنّي هناك
كأني ركبت
على صهوةٍ
من شعاع القمر
أرمّـم ذاتٓي
ويُسْلمني للكلام الكلام
اذا ما وقفت على المنحدرْ...
أنــادي
فيرتدّ قولي حسيرا
تلاشى صداه
كما يقرع الصوتُ صلدَ الحجـرْ
تخبئني-والرؤى راجفات-
مواكبُ حزني
وينكسر الرسم
عند المرايا
وترقص خلف الظلال الصوَرْ
أرى طيفها الآن طيفي
اراني شفيفا
فأبني جدار الرضى مـن مَـدرْ
أشكّل بعض الأماني وأمضـي
الى فسحة خلف هذا الكلام
أصالح فيها القضا والقــدرْ
وفي مثل هذا الزمان الرتيب،
تموت الأماني
ويُلقَم ثديُ الأسى للرضيع
يعود الشتا موغلا في الربيع
فيجثو على راحتيه الشـجـرْ
فكيف السبيل
الى ضفـةٍ
والمواني تناءت
وهل من منار
يدلّ خطاي؟
وأين المراسي؟
وهل مـن مفـرْ؟
...ويبقى السؤال صدى للسؤال
تظلّ الأماني كوهم الخيال
يطول الكلام
ولكن بوح المنى يختصرْ
فلا فجر يحدو مواكب فرحي
سوى شوقي هذا...
تموت الشحارير
قبل الربيع
أحاول بعض الغناء احتياطا
ولكنّ صوتي تلاشى تماما
ونايي انكسرْ
الهادي العثماني
تونس
recent
آخر الأخبار
recent
recent
جاري التحميل ...
recent
فصول من الدهشة بقلم الاديب الهادي العثماني
عن الكاتب
سليل الاجوادشاهد أيضاً
جميع الحقوق محفوظة
منتدى أقراء حروفي للفكر والثقافة والفن وكل ألادب العربي.jpg)
